النووي

36

المجموع

وضعت النجم الأخير ، وقال المكاتب بل الأول فالقول قول السيد ، وان كاتبه على ألف درهم فوضع عنه خمسين دينارا لم يصح لأنه أبرأه مما لا يملكه ، فان قال أردت ألف درهم بقيمة خمسين دينارا صح ، وان اختلفا فيما عنى فادعى المكاتب أنه عنى ألف درهم بقيمة خمسين دينارا وأنكر السيد ذلك فالقول قول السيد لأن الظاهر معه ولأنه أعرف بما عنى ، وان أدى المكاتب ما عليه فقال له المولى أنت حر ، وخرج المال مستحقا فادعى العبدان عتقه بقوله : أنت حر ، وقال المولى : أردت أنك حر بما أديت ، وقد بان أنه مستحق فالقول قول السيد لأنه يحتمل الوجهين وهو أعرف بقصده ، وان قال السيد استوفيت أو قال العبد أليس أوفيتك فقال بلى ، فادعى المكاتب انه وفاه الجميع ، وقال المولى : بل وفاني البعض فالقول قول السيد لان الاستيفاء لا يقتضى الجميع . ( فصل ) وإن كان المكاتب جارية وأتت بولد فاختلفا في ولدها ، وقلنا إن الولد يتبعها ، فقالت الجارية ولدته بعد الكتابة فهو موقوف معي ، وقال المولى بل ولدته قبل الكتابة فهو لي فالقول قول السيد لان هذا اختلاف في وقت العقد والسيد يقول العقد بعد الولادة والمكاتبة تقول قبل الولادة ، والأصل عدم العقد ، وان كاتب عبدا ثم زوجه أمة له ثم اشترى المكاتب زوجته وأتت بولد فقال السيد : أتت به قبل الشراء فهو لي ، وقال العبد : بل أتت به بعد ما اشتريتها فهو لي فالقول قول العبد لان هذا الاختلاف في الملك ، والظاهر مع العبد لأنه في يده بخلاف المسألة قبلها ، فان هناك لم يختلفا في الملك ، وإنما اختلفا في وقت العقد . ( فصل ) وإن كاتب عبدين فأقر انه استوفى ما على أحدهما أو أبرأ أحدهما ، واختلف العبدان فادعى كل واحد منهما انه هو الذي استوفى منه أو أبرأه رجع إلى المولى ، فان أخبر أنه أحدهما قبل منه لأنه أعرف بمن استوفى منه أو أبرأه ، فان طلب الآخر يمينه حلف له ، وان ادعى المولى أنه أشكل عليه لم يقرع بينهما لأنه قد يتذكر ، فان ادعيا أنه يعلم حلف لكل واحد منهما وبقيا على الكتابة ، ومن أصحابنا من قال : ترد الدعوى عليهما ، فان حلفا أو نكلا بقيا